الجزيري / الغروي / مازح

377

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يجوز عندنا إجماعا ونصا أن ينفذ المقول له إرادة الظالم إذ لا يجوز أن يدفع ضرر القتل عن نفسه بإدخاله على الغير وقد ثبت عن أهل البيت ( ع ) ( انما جعلت التقية ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية ) وعلى هذا فإذا امتنع المقول له عن القتل ونفذ الظالم إرادته وقتل المقول له قتل الظالم وإن نفذ المقول له إرادة الظالم وقتل زيدا قتل به قصاصا لأنه مباشر لقتله ولا أثر هنا للإكراه أما الظالم المكره فلا قتل ولا دية ولا كفارة عليه بل يحبس مؤبدا « 390 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص فأمسكه أحدهم وقتله آخر ونظر اليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه « 391 » . مسألة : لو أمر غيره بقتل أحد فقتله فعلى القاتل القود وعلى الآمر الحبس مؤبدا إلى أن يموت ولو أكرهه على القتل فإن كان ما توعد به دون القتل فلا ريب في عدم جواز القتل ولو قتله والحال هذه كان عليه القود وعلى المكره الحبس المؤبد وان كان ما توعد به هو القتل فالمشهور أن حكمه حكم الصورة الأولى ولكنه مشكل ولا يبعد جواز القتل عندئذ وعلى ذلك فلا قود ولكن عليه الدية وحكم المكره بالكسر في هذه الصورة حكمه في الصورة الأولى هذا إذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا . واما إذا كان مجنونا أو صبيا غير مميز فالقود على المكره ( بالكسر ) واما إذا كان صبيا مميزا فلا قود لا على المكره ولا على الصبي « 390 » فقه الإمام الصادق 6 / 322 « 391 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 11